
أَسْمِعِينِي
مقابلات سردية
في عالم من القصص، نجمع الشهادات، نمكث داخل السيرة الذاتية لامرأة أخرى، نلتقط أمنياتها ونمنحها إقرارًا وحقيقة فريدة.

في عصر الأتمتة والبيروقراطية والأنظمة الذكية، تجد في كل مكان وجوهًا تتطلع إلى الابتعاد عن الشاشة وإعادة لفت النظر - العودة إلى الإنسان، إلى اللقاء البشري. وجهًا لوجه. قبل كل شيء.
قبل كل شيء - أنا دانا
وكما هو اسمي (المرتبط بالبحث والمداولة والغوص في الماهية)، أحب الخوض في جوهر الأشياء، والنظر إليها من زوايا متعددة، وطرح الأسئلة دومًا لفتح آفاق جديدة. الأطفال الذين رافقتهم كانوا يلقبونني بـ "السيّدة المحامية"، لكن الحقيقة هي أنه أكثر من صياغة القوانين وإدارة السجالات، صبوتي الأولى هي أن ألتقي بالناس وألتقي معهم.
على مر السنين، تنقلت بين مجالات القانون العلاجي والمجتمعي، وبين ميادين التربية، والبحث الجماعي، والإبداع المجتمعي. هذا الموقع هو بمثابة معرض دائم، أو حقيبة أعمال، أو ربما يَوْمِيَّات سَفَر، يدعوكم لاكتشاف وجوه مختلفة من العمل والتعلم بين شبكة القانون ولحظة اللقاء.

في قلب التعقيد المقدسي، بين الشارع والقانون، نمت مبادرة شاقة وراسمة للمسارات. ليست طريقًا واحدة، بل طرقًا شتى، لا يمكن أن يُعبّدها إلا أناس مختلفون أدركوا أن قوتهم تكمن في تنوعهم. هذا هو قصة مركز «بيلس» والجرأة على إفساح المجال وإعادة التوجه.
اقرأ المزيدمن قلب الميدان برز سؤال: إلى أي مدى نعرف حقًا من يشاركنا الجدار، أو الشارع، أو الجذور، أو المكتب، أو الأرض؟ في محاولة لتعميق المعرفة بمن هو قريب منا دون أن يكون بالضرورة معروفًا لنا، وجدت نفسي في "مختبرات بحثية حية" يكون فيها اللقاء الإنساني هو المادة الفعالة التي تتحرك بين البعد والتقارب.
اكتشفت مرارًا وتكرارًا كم أن العلاقات هي مورد دعم، لا سيما في ظروف الشحّ والضيق، وكم أن التهلّي والتمهل في زَمنٍ بَشَرِيّ خالٍ من الشاشات يعزز الشعور بالمعنى، خاصة في عصر الآلة. اكتشفت المعية، بكل ألوانها وأشكالها، بوصفها بحثًا وعثورًا وفقدانًا وبحثًا عن وجوهنا نحن - في وجه الآخر.

في عالم من القصص، نجمع الشهادات، نمكث داخل السيرة الذاتية لامرأة أخرى، نلتقط أمنياتها ونمنحها إقرارًا وحقيقة فريدة.

اللغة، والقصة، والنص يلتقون بالجسد والصوت والحركة، بين الناس وفي أماكن لا تحظى بالمنصة عادة.

كلما أقمنا أكثر في المساحة الفاصلة بين المختلف والمتشابه، نكتشف أن المختلف يشبهنا أكثر، وأن المتشابه فريد أكثر مما تخيلنا.

في غياب بيت دائم، يمكن للقاء أن يغدو مأوى مؤقتًا. قصص عن الأنوثة، والقوة، والأحلام، تضع أحيانًا أركانًا للانتماء لا تُبنى باللَبِنِ والأسمنت.
على مدار السنين، عملتُ في المساحة الساحرة بين الإنسان والمجتمع والمؤسسة والقانون - سواء في تطوير مبادرات لاستيفاء الحقوق، أو صياغة وتطبيق قواعد الحماية والأخلاقيات، أو في الإرشاد المهني للتعامل مع العبء والإنهاك والعمل في بيئات الأزمات.
اليوم، في عالم تكنولوجي واصطناعي ومؤسسي، لا يمكن إلا أن نلاحظ أن القدرة على ترسيخ الحضور الإنساني أصبحت أصلًا نادرًا وقيمة ذات مقام رفيع. ومن واقع الرغبة في الحفاظ على هذه القدرة الأساسية، يزداد فضولي للتعمق في إمكانيات تجسيد ما هو إنساني.
في المختبرات الحية لحياتي الشخصية والمهنية، أستكشف عمليات التعلم، والتعيير، والحوار، والربط بين القصة، واللغة، والجسد، والحركة، ومجموعات المساعدة الذاتية، وشبكات الدعم، وكل ما يتيح للبشر أن يلتقوا وأن يلتقوا بحق.
عملي يرتكز دوماً على مبدأ موجه واحد: البشر. وجوه إنسانية. وجهًا لوجه. إنسان لإنسان. قبل كل شيء.