تمار
محامية
"لن يتذكر الناس كيف كان شكلي، أو ما هي الشهادات التي حصلت عليها. سيتذكرون ما فعلته من أجلهم."

كانت تمار الفتاة الإثيوبية الوحيدة في مدرستها، وعرضة دائمة للتهكم والعنصرية. الأطفال يمكن أن يكونوا قساة، لكنها رفضت أن تسمح لتلك القسوة برسم وتشكيل ملامحها. وبدلاً من ذلك، بنت لنفسها حصنًا من المعرفة، الدراسة والاجتهاد. وبدلاً من اللعب مع أصدقاء لم يكونوا لها، تفرغت للدراسة ووجدت فيها قوتها. كل علامة كانت لبنة. كل تفوق - برجًا. وكل نجاح - إثباتًا: أنتم لن تكتبوا قصتي. في سن 18 قُبلت للمسار الأكاديمي العسكري للقانون، وبعدها تجندت للنيابة العسكرية. قادت ملفات معقدة، وتعلمت كيف تمسك بالحقائق والمشاعر في آنٍ واحد؛ لتجد بُعدًا إنسانيًا داخل إطار صارم، ولترى ألوانًا أبعد من الأبيض والأسود.
"بإمكاني معالجة ملف لشخص عربي، وبإمكان شخص عربي معالجة ملف لشخص يهودي."
وتحديدًا على ضوء خدمتها العسكرية الفريدة، فهي تجد معنى عميقًا في العمل المشترك بمركز بيلس، مع طاقم يهودي-عربي. بالنسبة لها، هذا إثبات حي على أن الشراكة اليومية ليست ممكنة فحسب، بل إنها مستدامة وقائمة بالفعل. وطوال الطريق، لا تنسى تمار لحظة واحدة الفتاة التي وعدت نفسها بأن تكون مصدرًا للمعرفة والمساعدة. كل يوم تفي بذلك الوعد وتجعل القانون متاحًا، كيد على الكتف، وكحبل نجاة. لكل من يتوجه إليها تقول: "أنا هنا. أنا معكِ. سأحارب من أجلك" وهي تعني كل كلمة.
"أنا هنا لأتعامل مع البيروقراطية وأذكر نفسي بالمعنى. ليس عبثًا أنني أنتظر 40 دقيقة لأتحدث مع هذه السلطة أو تلك. هناك شخص ما يعد هذا الأمر مهمًا بالنسبة له."
ترى تمار كيف أنه بمجرد أن يتلقى الإنسان مساعدة، يتلقى معها القوى لمساعدة الآخرين أو تشجيعهم على تلقي المساعدة. وهذا صحيح، فالناس يصلون إلى المركز لأن شخصًا تلقى معرفة فشاركهم إياها. بالنسبة لتمار، النجاح هو انتصار قانوني، ولكن ليس فقط. حين يتلقى شخص مخصصات لمدى الحياة أو مساعدة تتيح له الوقوف على قدميه مجددًا، فهذا يستحق كل شيء. وكذلك كل شعور بالارتياح تنجح في منحه. وحين يخبرها أحدهم: "لقد خففت عني، لقد أُزيحت صخرة عن قلبي" - فهذا يعني لها العالم بأسره.
كانت هناك امرأة فقدت أفرادًا من عائلتها في مجزرة 7 أكتوبر. امرأة اضطرت لاجتياز لجان طبية وعاطفية مرارًا وتكرارًا، شرح الطروحات، إحياء الجراح فقط 'لإثبات' ألمها. جلست تمار معها بعد إحدى اللجان. بكت المرأة. وبعد ذلك، أخذت نفساً عميقاً. ثم تحدثت. ليس عما انكسر، بل عما بقي: أطفالها. الجيل القادم والمسؤولية لكي تكون قوية - من أجلهم. ترددت في تمار بفعل تلك المحادثة فهم عميق ومألوف: حتى حين ينكسر القلب - تظل الروح قوية. لا شيء يمكنه إطفاء روح الإنسان.
لو استطعت تغيير شيء في المنظومة، لبدأت بالتعليم. بالرسائل التي يتربى الأطفال في ظلها. وهي تعرف قوة اللسان المميته والمحيية؛ فقد تضررت من كلمات قيلت لها ونجت بفضل كلمات قالتها لنفسها. وهي تعلم: ما يبدو سيئًا يمكن أن يتحول إلى خير. وحتى التهكم، يمكن أن يتحول إلى إنجاز. "ندوب اليوم هي كؤوس الغد"، كما تقول. وهي تريد لكل طفل أن يعلم ذلك أيضًا.
"بمجرد منح الأدوات والمعرفة، فهذا يساعد الناس على نيل حقوقهم، ويساعدهم على العيش بطريقة أفضل وأقل إحباطًا."
في بداية كل يوم، اليقين بأنها ذات معنى للناس يساعدها على النهوض ومواصلة عملها. وفي نهايته، يتردد صدا سؤال واحد في داخلها: هل فعلتِ أقصى ما بوسعك؟ وحين يُسأل عما ترغب في تركه خلفها بالعلم، تجيب ببساطة أنها تود لو تكون ذات مغزى لأكبر عدد ممكن من الناس.
"اليقين بأنني ذات معنى في حياة الناس هو ما يجعلني أستيقظ كل صباح."

״هذه رسالتنا، أن نظهر المحبة في كل ما نفصله، حتى في ردود أفعالنا، ونظرات وجوهنا، وكلماتنا״

״العطاء المشترك، امرأة يهودية وامرأة عربية تفعلان ذلك معاً... لا أجد كلمات تعبر عن مدى عمق هذا الأثر״

״أنا ممتنة للفرصة لفهم الاختلاف وخلق شيء جديد معاً״

״علينا مسؤولية تجاه المكان الذي نعيش فيه״

״كل يوم نرى التعاون بين اللغتين والثقافتين، وأن الجميع يأتون بقلب واحد لكي يعطوا״

״في كل لقاء نفكر معاً كيف نساعد. لا يهم، يهودي، عربي، لا يهم״
موريئيل
״من الممكن أن نكون مختلفين وأن نساعد وننصر بعضنا البعض، مع بعضنا البعض״

״رعاية متعددة الأبعاد من طاقم متعدد الألوان، أليس هذا يعيد الأمل والروح؟״